الشهيد الثاني
377
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
إلّا بالرجوع . وقيل : لا يبطل به ؛ لأنّ الرهن لا يقتضي نقله عن ملك الراهن ، ويجوز فكّه ، فلا يتحقّق التنافي بمجرّده ، بل بالتصرّف . وحينئذٍ فيكون التدبير مراعى بفكّه فيستقرّ ، أو يأخذه في الدين فيبطل « 1 » واستحسنه في الدروس « 2 » . « ولا رهن الخمر والخنزير إذا كان الراهن مسلماً ، أو المرتهن » وإن وضعهما على يد ذمّي ؛ لأنّ يد الودعي كيد المستودع . خلافاً للشيخ حيث أجازه كذلك ، محتجّاً بأنّ حقّ الوفاء إلى الذمّي فيصحّ ، كما لو باعهما وأوفاه ثمنهما « 3 » والفرق واضح . « ولا رهن الحرّ مطلقاً » من مسلم وكافر ، عند مسلم وكافر ؛ إذ لا شبهة في عدم ملكه . « ولو رهن ما لا يملك » الراهنُ وهو مملوك لغيره « وقف على الإجازة » من مالكه فإن أجازه صحّ على أشهر الأقوال من كون عقد الفضولي موقوفاً مطلقاً « 4 » وإن ردّه بطل .
--> ( 1 ) قوّاه الشيخ في المبسوط 2 : 213 ، والخلاف 3 : 238 ، ذيل المسألة 31 من كتاب الرهن . ( 2 ) الدروس 3 : 391 . ( 3 ) الخلاف 3 : 248 ، المسألة 52 من كتاب الرهن . ( 4 ) اختار هذا القول : الحسن والمفيد والمرتضى والشيخ في النهاية وسلّار والقاضي والتقي والمحقّق والعلّامة ، راجع المختلف 7 : 102 ، والمقنعة : 606 ، والناصريّات : 330 المسألة 154 ، والنهاية : 385 و 465 ، والمراسم : 150 ، والمهذّب 1 : 350 و 2 : 197 ، والكافي في الفقه : 292 و 352 ، والشرائع 2 : 14 و 278 ، والقواعد 2 : 19 و 3 : 15 . وقيل ببطلانه مطلقاً وهو قول الشيخ في المبسوط 2 : 158 و 4 : 163 . وقيل ببطلانه في البيع وصحّته في النكاح وهو قول ابن إدريس في السرائر 2 : 274 و 564 . وقيل ببطلانه في نكاح غير البكر الرشيدة مع حضور الوليّ عقد الأبوين على الصغير والجدّ مع عدم الأب وعقد الأخ والامّ على الصبيّة . . . وهو قول ابن حمزة في الوسيلة : 300 .